السيد جعفر مرتضى العاملي

307

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الزهري . . وحديث الغدير : وقد حدث الزهري بحديث الغدير ، فقيل له : لا تحدث بهذا بالشّام وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي . فقال : والله ، إن عندي من فضائل علي « عليه السلام » ما لو تحدّثت بها لقتلت ( 1 ) . فكلام الزهري هذا صريح في : أن لديه فضائل أكثر صراحة في حقيقة فضله « عليه السلام » ، وأشد إيلاماً لمناوئيه ، وأكثر إثارة لغضبهم إلى حد أنها تدفعهم إلى قتله . . إلا إذا كان مراده : أن كثرتها هي الموجبة لغضب أعداء علي « عليه السلام » . فإذا كان الزهري يكتم من فضائله ما يؤدي به إلى القتل ، فما بالك بما كان يكتمه العشرات والمئات غير الزهري من فضائله « عليه السلام » ؟ ! عمر في خدمة جبرئيل : عن عمر بن الخطاب ، قال : نصب رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً علماً ، فقال : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، اللهم أنت شهيدي عليهم » .

--> ( 1 ) أسد الغابة ج 1 ص 308 وقاموس الرجال ج 12 ص 38 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 228 والغدير ج 1 ص 24 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 274 و 376 .